خالد بركات*
الصورة الاولى:
عشرات المقالات والتعليقات والنصوص التي كتبت في ذكرى إستشهاد الاديب الفلسطيني المناضل غسان كنفاني . كيف لا ، وهو الانسان – الفنان – المبدع - والذي دفع ثمن مواقفه والتزامه ، عن وعي وقناعة راسخة ، ومن اجل هدفا واضحا لا يعرف غيره: حرية شعبه وتحرير فلسطين.
لكن ما يحز في النفس ، هو ان يكتب احدهم عن " عبقرية غسان كنفاني " ، فيما الرجل موظفا في السلطة ويبرر 364 يوما ً سياسة فلسطينية عقيمة ورثة! واخر يكتب عن " أسطورة الثورة الفلسطينية " و " أديب الثورة والمقاومة الفلسطينية " الخ ، الخ . كان الشهيد غسان كنفاني كل ذلك واكثر، لكن ، علينا ان لا نكون كنفانيون يوماً واحداً في السنة!
كنفاني كان حزمة يومية من المواقف والمبادئ والسلوكيات وروح الفقراء واللاجئين، ويبدو لي ، بان استعادة غسان كنفاني، هي جزء لا يتجزأ من استعادة القضية الوطنيه الفلسطينية وتحريرها من يد " ابو الخيزران " و " الدكتور المثقف " ومن براثن العميل " زكريا " الذي اغتصب " مريم " ثم قال لشقيقها " حامد " : مهر أختك مؤجل ، نعم ، كله مؤجل يا حامد!
**
تماما كالحقوق الوطنيه في ميزان حرف العين : العدو ، وعصابة العجز والعار والعبث.
**
الصورة الثانية:
في ندوة مركز " بدائل برام الله ، يقول رئيس الوزراء الفلسطيني المعين ، سلام فياض ، انه لا يحترم من يصف مشروعه السياسي ب " دولة الفتات " ولا اعرف لماذا يركز السيد فياض على هذا التعبير والذي يجده ، لسبب ما ، فظيعٌ ولا يمكن احتماله! وبان من يصف دولته الفلسطينية الموعودة ب " دولة الفتات " ، يقول فياض ، هو شخص لا يعرف الواقع " هنا" ، ويقول ايضا ، كلما كان الفلسطيني أبعد عن " الوطن " ، كلما كان اشد نقداً لنا وللحكومة ، لماذا؟ يسال فياض!
هكذا يستغرب ويستنكر الرجل في ان واحد . اعرفتم لماذا لا يمكنه ان يكون قائدا ومسؤولا؟!
يحتار رئيس الوزراء الفلسطيني في فهم العلاقة والرابط بين " العجائب الفلسطينية" او الثوابت الوطنيه، ومواقع لتضاد بين معسكريين، فهو لا يرى سبباً لاي دور يمكن ان تلعبه الجغرافية مثلا، فما علاقة المنفى بالموقف السياسي ؟ اوعلاقة الواقع الطبقي بالقضية ؟ لا شك لدي ان موقف اللاجئين الفلسطينيين يحير الرجل ، فلا تقولوا دولة الفتات ، الفتات ، الفتات ، ألف مرة ، وأفقأ عينيك ايها الفلسطيني حتى ترى ما يراه رئيس الوزراء!
الصورة الثالثة:
ليس العيب في ان يكون المرء عضواً في الحزب الفلاني او الفصيل العلاني. فالنضال خارج الاحزاب والجمعيات المنظمة او المؤسسة التنظيم الشعبي ، هو مجرد عبث وخراب يشبه السير في الوعر والرقص في العتمة . لكن البعض يتشاطر ، فيشبه في سلوكه " منطق الزعران " ورِجل ( بكسر الراء الفلسطينية ) شرطي الامن.
لكن يمكن لحزب ما ان يكون أعمى وأطرش وأخرس في ان واحد. هذا هو العيب . او ان تتخلى قيادة الحزب او الفصيل عن رؤية الحزب الجماعية وتتحول الى مجموعة من " البصيّمة " في بلاط السلطان الفلسطيني او العربي او التركي والايراني والامريكي وحتى السنغالي!؟
العيب ايضا ، هو في اعتقاد ساد في " عقل فلسطيني مؤجر" ، يقول ، ان فصيله السياسي وفصيلة دمه ، هي هي ، نفس الشئ ، ويصدق " الاخ " او " الرفيق " ، بعد فترة وجيزة من الطحش والدحش، انه فعلا من كوكب أخر ، وتختلف فصيلة دمه عن فصائل الاخرين ن بل وكل بني البشر. وهؤلاء يستحقوا منا الشفقة ومشاعر الاسى ، لانهم لن يعرفوا لذة المعرفة والاختلاف ولن يتاملوا اختلاف الازهار والالوان..
والبشر
الصورة الرابعة والاخيرة:
قال الجريح : لا تصدق ان المجلس الوطني الفلسطيني " وطني فعلا "، وان المجلس المركزي ، " مركزي اكيد " ولا تصدق اسماء المجالس والمنظمات ، فالاسماء " ببلاش" . لا تصدق ، الا ما تراه عينك ، وما يحز قلبك وراسك ، كنخز الابر أو الرصاص ، أو الحب مثلا!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق