الاثنين، 2 أغسطس 2010

ليقول الشعب كلمته ويوقف مفاوضات العبث

خالد بركات


إذا كانت القوى الوطنيه والاسلامية الفلسطينية تجمع على ان المفاوضات مع العدو الصهيوني تشكل مصدر تهديد مستمر على راهن ومستقبل القضية الوطنيه وحقوق الشعب الفلسطيني ، وتزعم ان الاكثرية الشعبية تقف الى جانبها، فمن حق هذه القوى اليوم أن تقاوم مسار المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني وان تسقطه بالقوة.

اكثر من ذلك ، هذا موقفاً يجب ان يتم تبنيه علنا دون تردد او خجل . فمن حق المقاومة المسلحة ان تقول للعالم : إن اية " مفاوضات " مع العدو الصهيوني ، في ظل الشروط الراهنة ، هي خسارة صافية للشعب الفلسطيني وربحاً كاملا للكيان العنصري والولايات المتحدة ، وعليه ، فاننا لن نسمح لا لأبو مازن ولا لغيره ان يمثل شعبنا بالقوة وبالسلاح وبشرعية زائفة من جامعة مهزومة على شاكلته. هو لا يمثل سوى نفسه واصبح جزء من معسكر الخصم والعدو واداة مسمومة لتصفية القضية الوطنيه الفلسطينية.

بات مطلوباً من جميع القوى الديموقراطية ، خصوصا تلك المنضوية في اطار " م ت ف " ان تحسم امرها لصالح القطع الكامل مع السلطة الفلسطينية ومع قيادة المنظمة التي يتربع على قرارها محمود عباس. فهذه القيادة المهزومة ستعود لبيت الطاعة الاسرائيلي وهي صاغرة وذليلة ، وعلى المقاومة الفلسطينية ان تقول كلمتها وتنتصر لكرامة الشعب الفلسطيني وكبريائه. فلا يعقل استمرار هذا الخواء وهذا العبث اليومي على يد زمرة صغيرة لا احد يحترمها . لا في الشرق ولا في الغرب. لا عرب ولا صهاينة ولا عجم..لا أحد.

ومطلوب من حركة فتح أن توقف هذا النزيف اليومي من كادرها وكرامتها وتاريخها ، لحساب مراكز العبث في سلطة أوسلو. واذا كان " مقبولا ومبررا " ان يستر النظام العربي الرسمي عورات السلطة الفلسطينية ، وفي مشهد يتساند فيه الركام في قاهرة حسني مبارك ، فلا يجوز ابداً، ان تقوم فتح بستر عورة " المفاوض " الفلسطيني. لان هذه مشاركة فعلية في تصفية القضية الفلسطينية وبيعاً للحقوق الوطنيه.

لماذا يتعين على الضحية الفلسطينية وحدها ان تعيش الحصار والازمة وتدفع الثمن ؟ لماذا تكون الضحية هي التي يتعين عليها اثبات حسن نواياها حيال القاتل والجلاد؟ وفي مفاوضات ؟ يدفع الشعب الفلسطيني ثمن وجوده ، مرة على يد العدو ، ومرة على يد قيادة فلسطينية صارت اقرب الى " واسطة " و " مخاتير " ، تتواسط بين الاحتلال وبين الشعب الفلسطيني ، وهي تقامر بحقوق البشر وتستأنس طاولة الخازوق.

من المشروع جداً للمقاومة الفلسطينية ان تقول كلمتها الان ، ومن حق القوى الشعبية والشخصيات والهيئات الفلسطينية ، ان تقول كلمتها ، من حق كتائب المقاومة المسلحة الباسلة ، وعلى اختلاف اسمائها ان تفشل مفاوضات العبث هذه بالقوة ، ولديها مليون سبب شرعي لفعل ذلك . هذا هو نداء الشعب الفلسطيني في هذه اللحظة الحرجة والراهنة وهو الواجب الوطني والنضالي وألاخلاقيّ ايضاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق