الجمعة، 15 أكتوبر 2010

نحن حزب 17 أكتوبر وقائدنا أسمه أحمد سعدات


خليل المقدسي

من حق شعبنا أن يذكر عملية 17 أكتوبر البطولية وهو يزهو ويرفع رأسه عاليا إلى السماء. من حقه أن يقول لنفسه: حتى لو كانت عملية يتيمة، حتى الآن، فهي لما تزل تشع وتضئ، مثل سهم الجبهة الشعبية، وتؤسس لثقافة جديدة وفكر يقول: لماذا يكون القائد الصهيوني " منطقة محرمة " لا تطالها يد الشعب الفلسطيني ؟ هذا السؤال خرج على شكل " زفرة جبهاوية " ضد طائرات العدو التي خطفت جسد قائدها الأول.

من حق الشعب الفلسطيني أن يتذكر هذه العملية البطولية، حتى ولو بالصمت والهمس، لا لشئ، إلا ليعرف حقيقة انه يستطيع ويقدر، حين يقرر.

حق لرفاق وأنصار وأصدقاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن يرفعوا رؤوسهم عالياً وعالياً، وهم يستعيدوا في خيالهم صورة القائد الجبهاوي الحر عاهد أبو غلمة، ورفاقه الذين صنعوا عملية 17 أكتوبر، حين أطاحت يد الجبهة براس العنصرية والصهيونية ورمز نظرية الترانسفير: المقبور ألف مرة رحبعام زئيفي.

هؤلاء الأبطال، حمدي وباسل ومجدي ، غادروا بيوتهم ومضوا. لم يطلبوا شيئاً من أحد. لم يسألوا أحد عن أحد، وقد ولدوا قبل هذا اليوم، قبل 17 أكتوبر، لكنهم في الطريق إلى " الهدف " اكتفوا بصمتهم ونارهم التي تشتعل ولا تهدأ . لا شئ في الذاكرة، غير صورة ذاك الثائر الذي ولد في " عرابة " وجاء من البعيد، ثم قال لهم: " هيا يا رفاق، نبني الجبهة الشعبية طوبة، طوبة، ها ؟ " وقبل أن يبتسم بلحظة غادرهم ومضى، ولم ينتظر الجواب..

في ذكرى الرد ، ستشعل الجبهة الشعبية لكم قناديل روحها، وستذكر الرفيق أبو علي مصطفى، اليوم، أكثر مما تذكره في أقسي يوم، فهو مثلكم، لا يغيب ولا يذهب إلى أي مكان، وهو باق هنا، حي في ضمير شعبه، يعلمنا حكمة فلسطينية تقول: لا تنسوا، أنتم حزب 17 أكتوبر، ولا تنسوا، هناك أرواح لا يغيبها الموت، ولا يقتلها الرصاص، ولا تحرقها قنابل العدو ولا تحبسها زنازين العزل!

نحو النصر .

عاشت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

17 أكتوبر، 2010

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

ياسر عبد ربه : سيرة سياسي مهزوم .


خالد بركات

حين يغيب الشعب الفلسطيني، أو يُغيبّ الجمهور، تحضر السلطة الفلسطينية بكامل زيها، تماماً مثل قانون الليل والنهار، الأول يطرد الآخر، تأتي وتطرد العقل والشعب معاً، والسلطة الفلسطينية، أسطورة مثقلة بالأحاجي والهبل وأوهام المثقف - السياسي الجديد، ” الوطني ” جداً، والذي يُكثر في الحديث عن الوطن لكنه في الحقيقة لا يقول أي شئ! ويعلك لغة هلامية، عمياء، بحسب الشهيد غسان كنفاني، ولا أصل لها، يقبل بتسليع الإنسان والوطن والثورة والمرأة والأرض والكرامة والشهداء، كل شئ ، بالنسبة إليه، قابل للبيع والشراء والعرض والطلب، وكل حالة فلسطينية نبيلة ومقاتلة، يمكنها أن تخضع لمنطق السوق والصفقة التجارية، لا فرق هنا بين صفقة ” سياسية” وأخرى “اقتصادية" . لا فرق.”.

للمثقف الأسلوي فلسطينه الخاصة، وطنه الجديد، وهي ليست سوى دونمات ومناطق وبيزنس.

ولأنه تاجرٌ “ديموقراطي” ويعرف السوق جيداً، برّر كل كوارثه باستعارات هزيلة ومقلوبة عن الواقعية السياسية ومعنى الإصلاح الديموقراطي : هذا المثقف الفلسطيني هو بوق الفساد الشامل والناطق الرسمي باسم مؤسسة الهزيمة ( السلطة ) الفلسطينية. ياسر عبد ربه نموذجاً! وهو النموذج الأوضح لمشهد ونظرية “التحول الفلسطيني الثوري” من اليقين إلى اليقين أو من اليمين إلى اليمين، ومن أين تأتيه ينفعل ويطرب ويحاورك!.

نموذج المثقف الذي يقبل القسمة على كل الأرقام والجهات، يدافع عن اتفاقياته الكثيرة مع العدو أكثر من دفاعه عن المخيم وعودة اللاجئين، بل انه يدافع عن حصته في صفقة شارك فيها على حساب المخيم واللاجئين، وعبد ربه، مثل غيره من مثقفو السلطة الفلسطينية و (م ت ف)، كان مع “الثورة”، ثم صار مع “اليسار الثوري” ثم انقلب عليه وصار مع قيادة (م ت ف) ثم مع “فتح – عرفات”، ثم مع عرفات بلا “فتح”، والآن ؟ في الحقيقة لم ينقلب على أحد بل ظل ينط من تيار لآخر بحسب المصلحة الشخصية ومن يدفع له أكثر.

لذلك ، يمكنه دائماً أن يشغل أي منصب وموقع في المؤسسة الأوسلوية بما في ذلك الاحتفاظ بموقعه عضواً في اللجنة التنفيذية لم ت ف كان السيد ياسر عبد ربه يحمل لقب “نائب الأمين العام” في تنظيم “يساري” هو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكان يدخن السيجار الكوبي على طريقة الشهيد الأممي آرنستو تشي جيفارا.

لكن الفرق بين جيفارا الثوري وعبد ربه الأوسلوي هو الفارق الكامل بين الحقيقة والوهم، وبين الثورة ونقيضها.

كان جيفارا يقول: “أدخن كثيرا لكي اقتل الجوع والذباب”، وهذا معناه انه كان يجوع مع الثوار ويحيا مع المقاتلين في جبال المايسترا بكوبا، وظل يقاتل حتى استشهد في غابات بوليفيا النائية، فالوطن بالنسبة للطبيب الثوري، القادم من الأرجنتين، هو الدفاع عن كل فقراء العالم والانتصار لكرامتهم وحقوقهم أينما كانوا.

لكن السيد عبد ربه لن ينتصر لمقاومة الشعب العراقي مثلا فمن لا خير له في أهله لن يكون له خيراً في أي شيء وهو المشغول في تسويق وبيع الناس وثيقة جنيف سيئة الصيت والسمعة!؟ ويذكر الشاعر الفلسطيني المعروف عز الدين المناصرة، كيف كان الشهيد غسان كنفاني يرفض نشر قصائد ياسر عبد ربه حين كان الأخير في القاهرة، وكان كنفاني يرأس هيئة تحرير مجلة (الهدف)، وحين سأله المناصرة عن السبب قال له غسان: “هذا رجل يكتب الشعر من أجل فلسطين وليس من أجل الشعر يا مناصرة”.. كأن كنفاني أراد أن يقول: أن حب الوطن لا يؤكده مديح الوطن، بل ممارسة ثورية واعية تدافع عن الإنسان والوطن والثقافة المقاومة.

وبين مفهوم الوطن والنقيض، شربت غولدا مائير نخب ” موت ” غسان كنفاني بينما شرب الصهيوني بيرز مع عبد ربه وآخرين نخب “اتفاقيات أوسلو” ونخب “وثيقة جنيف”! ياسر عبد ربه يقرض الشعر؟ أن بإمكانه أن يقرض أي شيء إلا الشعر.. هذه مهزلة! وبلا أي شعور بالذنب، يطل مثقف كل الأزمنة على شاشات الفضائيات العربية ليوجه “رسالة سلام” إلى “جميع الإخوة والأخوات من أبناء الشعب الفلسطيني” ويطالبهم بـ”الكف عن العنف والإرهاب”، ويقترح عليهم السياسي الفلسطيني تبني مشروعه الأكثر واقعية: “وثيقة جنيف”، والآن مؤتمر واشنطن ، مشروعه الوطني الجديد، الذي يولد من رحم مشروع أوسلو الذي بدوره كان نتيجة مشروع سئ سبقه عرف “بالمرحلية”، وهكذا ، مشاريع ” وطنية ” كثيرة تتقزم كلما بحثت عن ” تقطيبها وترقيعها ” و هي في الأصل، سلسلة متصلة من التراجع الفلسطيني أمام الكيان الصهيوني ونفط العرب، هزيمة شاملة صنعتها طبقة فلسطينية تبيع الطحين الفاسد للفقراء في الوطن وتنتظر فرصتها السانحة للانقضاض على حق العودة!

يهرب المسؤول الفلسطيني الفاسد إلى دروب أخرى لا تفضي إلى المخيم وأوجاعه الكثيرة، دروب معتمة ونقيضة في آن، لا تفلت من بين يديه مدينة أو عاصمة، من أوسلو إلى جنيف إلى لندن وباريس إلا وطالتها هامته الصغيرة، وإن تعذر ذلك، وكان لا بد من اجتماع مع العدو في الوطن، فإنه يذهب إلى منتجعات البحر الميت وفنادق تل أبيب، يتنقل مخبولاً بين عواصم العالم، يقفز من (..) لآخر، ويفتش عن سوق جديدة لبضاعته الفاسدة، لقد أدمن المثقف – السياسي منطق الصفقة – القضية، منذ ما قبل حصار بيروت، لكنه أدمن منطق البيع والشراء، وكفاح المؤتمرات في فنادق (الفايف ستار)، واحترف كل سياسة هجينة تدعو إلى السلام وتعزيز التعاون مع العدو!

لذلك يقول في تصريحاته المسمومة الأخيرة : احضروا الخارطة وأعطونا حصتنا من الصفقة الأمريكية ولا ضير أن نعترف بإسرائيل دولة يهودية، ولليهود ، وماذا بعد؟ ثم يدعو عبد ربه إلى التخلي عن حق العودة ، وقبول " إسرائيل " كما تريد " إسرائيل " ، ودعا سابقاً لدولة فلسطينية مؤقتة ومنزوعة السلاح والسيادة والكرامة في آن : دول على صورته وشكله. وبدل أن يدافع عبد ربه عن حامل البندقية وعن حق الشعب الفلسطيني في وطنه ، كما يدعو القانون الدولي على الأقل، يقفز إلى تبني الرواية الصهيونية ويهدي صحفي إسرائيلي في " هارتس " خبراً يعمق فيه انقسام الفلسطينيين ويزيد من تردي أحوالهم ويبيع جلده للاحتلال.

العدو الصهيوني لا يتعب كثيراً في العثور على أصوات تشبه عبد ربه، فالأصوات الفلسطينية المعروضة للبيع جاهزة، ويقيم علاقة معها تشبه علاقة الأمريكي مع كلبه أو قطته، إذ تبدو إنسانية جداً، لكنها لن تمنع صاحب الكلب من توبيخه وتأديبه، وكلما كان الكلب مطيعاً يمنحه السيد كل الأوسمة ويرضى عليه.

( انتهى)

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

ملاحظات حول مقالة الزميل عطا مناع " هل هي حملة الوداع لأحمد سعدات" ؟


خالد بركات*

* ناشط في حملة التضامن مع أحمد سعدات – امريكا الشمالية.

يثير الكاتب الفلسطيني والزميل الصحفي عطا مناع في مقالته المنشورة يوم 10 / اكتوبر على موقع اجراس العودة ، بعنوان " هل هي حملة الوداع لأحمد سعدات " ؟ يثير اسئلة مهمة ومشروعة تولد من عنوان مقالته الرئيسي والذي جاء بدوره على شكل سؤال جارح.

ولا نختلف مع توصيف الزميل مناع لحالة التراجع العامة التي تبدو واضحة في المشهد الوطني الفلسطيني عموما والتي تمس اولا الحركة الاسيرة وقيادتها ، كما نؤكد على جوهر مقالته حول الاستهداف المستمر والمبيت للقائد احمد سعدات من قبل اجهزة الاحتلال الامنيه، قبل وبعد انتخابه لموقع الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقبل وبعد تنفيذ الجبهة حكم الشعب في الوزير العنصري رحبعام زئيفي وتقديم نموذج صارخ عن " ثقافة الراس بالراس" والتي ذكرها الزميل العزيز مناع. وهو محق.

حتى لا تكون " حملة للوداع " او اللطم !

حملة التضامن مع الامين العام يجب ان تكون حملة وطنيه من اجل الحركة الوطنيه الاسيرة وان كان رمزها هو القائد احمد سعدات . هذا يعني عملية لاستنهاض الحركة الجماهيرية والتي يمكنها وحدها نفض الغبار العالق على واقع الحركة الوطنيه الفلسطينية وحالة الرخاوة التي تعيشها. ويجب ان لا تظل عوائل الاسرى وحدها في هذه الطاحونة، ويلقى على كاهلها مهمة " تنظيم حملة " من اجل الاسرى.

ان التضامن مع الرفيق احمد سعدات ، هو بالضرورة ، موقفاً ضد سياسة التنسيق الامني مع العدو الصهيوني، اذ لا يمكن الفصل بينهما لاسباب معروفة للجميع. وهي حملة تدعو لعلاقات وطنيه نظيفة ، تقوم على الثقة والاحترام ، لا على الطعن في الظهر وثقافة كلب الحراسة. وهي حملة من اجل الاسرى المرضى واسرى العزل، وهي مدخلا طبيعيا لاستعادة مكانة الحركة الوطنيه الاسيرة وموقعها الطبيعي في ضمير شعبنا ( ليس في الوطن وحسب بل وفي الشتات ايضا ) وعليه ، يجب ان تكون حملة يومية واولوية ضاغطة على برنامج القوى الوطنيه داخل وخارج فلسطين المحتلة، خاصة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تذكير لا تبرير

لا يوجد مبرر او عذر يمكن قبوله في عدم وجود حملة شعبية منظمة من اجل سعدات والاسرى على مستوى الوطن العربي والعالم ، يكون عنوانها الرئيسي : تحرير الاسرى الفلسطينيين والعرب من سجون العدو دون قيد او شرط. والعمل على منع السلطة الفلسطينية من ابتزاز الحركة الوطنيه الاسيرة على طاولة المفاوضات كما فعلت في العام 1994 ، ولكن هناك جهات بعينها تتحمل المسؤولية الاساسية عن هذا الواقع المتردي :

أولا: السلطة الفلسطينية التي قامت باختطافه واعتقاله ثم تسليمه للعدو.

حتى الان لم تجر محاسبة السلطة الفلسطينية ولا محاسبة من تورط في هذه الجريمة البشعة، خاصة المدعو توفيق الطيراوي وبعض رموز المخابرات الفلسطينية في الضفة ، التي تواطئت مع الاحتلال ودوائره الامنيه او" رضخت " للشروط وللاوامر الصهيونية. المطالبة بمحاسبة هؤلاء هو جزء من الحملة . اذ بدل ان تقوم سلطة اوسلو بالتكفير عن جريمتها وتدارك الامر من خلال دعم حملة وطنيه شاملة من اجل سعدات ورفاقه ( حتى لو تمثيل وكذب ، اليسوا فطاحل في الدجل؟ ) بدل ذلك ، امعنت سلطة العهر الشامل في منطقها المهزوم والقول للشعب الفلسطيني " نحن وفرنا الحماية لاحمد سعدات ورفاقه، ولولانا لكانوا الان في خبر كان " !

هكذا تريدنا السلطة الفلسطينية ان نقول لها شكراً جزيلا ، ان نقدم للطيراوي اسمى ايات الامتنان والشكر والعرفان؟

ثانيا: حالة الهلع التي خلقتها امريكا والغرب بعد احداث 11 ايلول/سيبتمبر ، والتي ترافقت وتلازمت زمنيا مع قضية سعدات واختطاف ابطال عملية 17 اكتوبر وتداعياتها. هذا الفضاء من الارهاب الامريكي الصهيوني لم يؤثر فقط على الفلسطينيين وحدهم ، بل طال حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني. خذ مثلا ادراج الجبهة الشعبية على ما يسمى قوائم الارهاب ، هذا الامر وحده جعل الناس تخلط الحابل بالنابل ، برغم عدم وجود قوانين تجرم من يتضامن مع انسان واسير يقبع في زنازين العزل وفي شروط تنافي ابسط الحقوق الانسانية ، الا ان هذا ( الاسير ) هو الامين العام للجبهة الشعبية المدرجة على تلك القوائم.

ثالثا: غياب الدور الفاعل لما يسمى مؤسسات حقوق الانسان، وعلى راسها مؤسسة الضمير لرعاية شؤون الاسرى داخل الوطن. فهذه المؤسسات ، نصفها فصائلي الطابع وبعضها " مملوك" لمؤسسة اوروبية، وتعتمد على الاجانب في تمويلها ، وبات بعض هؤلاء يرى في تبني حملة التضامن مع الرفيق سعدات ( بعبعا ) قد يهدد منحة مالية ، في قيمتها الحقيقة ، لا تسوى كرامة الحذاء الذي يلبسه لاجئ في مخيم الدهيشة.

صارت بعض هذه المؤسسات تختار اللغة المقبولة للغرب وهي تخاطب العالم عن قضية الاسرى، وهناك من ذهب الى ابعد من ذلك وهزم نفسه استباقيا. هذا الانفصال عن معنى ومبنى حركة التحرر ومفاهيم ومبادئ مشروع التحرير والالتزام الوطني، وهذا الانسلاخ المحسوب عن جسم الشارع ، والتعامل مع الحركة الاسيرة وكانها عبئ عليهم ، بينما العكس هو الصحيح، كل ذلك ساهم في هذا الخراب الذي تناوله الرفيق مناع في مقالته الجريئة.

رابعا: طريقة وهندسة احتجازه في سجن اريحا على يد الطاقم الامني الامريكي والبريطاني ، ساهم ذلك في تشويش واهتزاز العديد من المواقف والتدابير اللازمة ، عداك عن " الفرملة الذاتية " والتي كانت تحدث احيانا بطلب من الامين العام نفسه ، على قاعدة نكران الذات، و" الوضع المريح " قياسا بتجاربه الاعتقالية السابقة والراهنة ، وهي فترة لم تكن قصيرة بل امتدت لاربعة سنوات.

مع ذلك ، من يتابع حملة التضامن مع الرفيق الامين العام والاسرى يلمس انها في حالة تقدم برغم كل المعيقات وان نشاط الحملة في تزايد داخل الوطن وفي الشتات، وهذا ما يجب الانتباه له وتطويره ودفعه قدما الى الامام. ان غياب الاعلام المؤثر والتقصير الذاتي ونواقص واشكالات العمل وغيرها حالت دون انطلاقة قوية ومثابرة لحملة التضامن مع الامين العام والاسرى.

واخيرا، بقدر ما نحي قلم الزميل العزيز عطا مناع ، فاننا في الوقت ذاته ندعو الى المزيد من العمل ومن تفاؤل الثوريين الجبهاويين. ان العدو الصهيوني يريده في زنزانة معزولة عن الكون والى الابد . لذلك ، نقول: حملة التضامن مع الامين العام تبدأ بزيارة اسير محرر ، وتوزيع بوستر يحمل صورته ، والمشاركة في اعتصام ، وتنظيم مسيرة جماهيرية ، وتنشيط حركة تضامنيه في الخارج ، ولا تنهي بالعمل الشعبي المقاوم ، الى ان يقول سلاح الجبهة الشعبية والمقاومة، او سلاح العدو ، كلمة الفصل.

----------------------------------------------------------------------------------------------------

مقالة الكاتب الصحفي عطا مناع:

هل هي حملة الوداع لأحمد سعدات؟؟

بقلم-عطا مناع


مع كل الاعتذار للحملة التضامنية مع القائد الفلسطيني الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات وكل محبي هذا القائد الذي خرج علينا في زمن نصب المقصلة للوطنيين الفلسطينيين الذين وقفوا في وجه العاصفة، ومع كل للجهود الجبارة التي عقدت العزم على رفع الصوت في زمن الصمت الفلسطيني الذي يتحمل المسئولية الكاملة لكل ما جرى ويجري لقادة العمل الوطني الفلسطيني وعلى رأسهم احمد سعدات الذي يدفع ثمن ضعفنا وهزيمتنا الداخلية وبدون استثناء سوى الذين لم يتقاعسوا يوماً عن طرح الحقيقة كل الحقيقة في مرحلة غيبت فيها الحقيقة التي يراها الشعب كل الشعب سوى القلة التي ارتهنت لمصالحها.


أنه اللجام الذي يقيدنا ليحولنا إلى مجرد كورس في لعبة صندوق العجب الفلسطيني، لدرجة إننا ارتضينا لأنفسنا أن ننسى البداية والنهاية ونسلم بالأمر الواقع رغم إدراكنا الأكيد أن ما تعرض ويتعرض له احمد سعدات يعكس ملهاة فلسطينية زجت به إلى المجهول دون أن يرف لهم جفن سوى بعض الحركات البهلوانية التي تابعها الشعب الفلسطيني يوم حجزه في مقاطعة رام الله مع رفاقه ، وبعدها نقلة إلى سجن أريحا ضمن صفقة فلسطينية أمريكية إسرائيلية بحراسة أمريكية بريطانية لتكتمل الدائرة بانسحاب الحراس الأمريكيين والبريطانيين وهدم سجن أريحا على رؤوس من فيه لنرى احمد سعدات في قبضة دولة الاحتلال الإسرائيلي.


يومها تابعنا بعادية اقتراب الجرافة من الجدار الأخير والقائد الأخير، كنا نستمع إلى صوت احمد سعدات الذي جاءنا عبر الفضائيات، كان الرجل صلباً ممسكاً بزمام الأمور، وكنا نحن والفضائيات ننتظر لحظة الخلاص لنسجل بطلا أخر نعزي به ضعفنا وخيانتنا له، لذلك جاءت الأسئلة واضحة محرضة للصامدون خلف الجدار بالمقاومة حتى الموت رغم أنهم لا يملكون سوى عزمهم على الصمود وكتبة سطراً جديداً في التاريخ الفلسطيني وللأجيال القادمة التي ستقرأ يوماً الحكاية التي تقول أن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقف في وجه العاصفة ولقن العالم ومن ساوموا عليه درساً سيفهمونه ولو بعد حين.


هي مرحلة لا زالت رائحتها تنبعث رغم حالة الهروب من الحتمية التي قادوا الرجل لها، حتمية عرفوها كلهم وظلوا صامتين على المأساة التي عاشها الرجل لتتوج بزجه في العزل الانفرادي وإخضاعه للموت البطيء دون أن يحرك الشعب والقيادة ساكنا سوى بعض الأصوات المكبوتة عن بعض رفاقه الذين أدركوا أكثر من غيرهم اقتراب الخطر من الأمين العام الذي تجاوز أل 500 في زنزانة الموت البطيء مما يدفعنا لدق جدران الخزان والعمل على استمرارية الحملة لتأخذ البعد الجماهيري وفرض أجندتها على القوى الوطنية الفلسطينية والعربية والاستيعاض عن شعار التضامن بشعار الإنقاذ، لان الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يتعرض لخطر التصفية الجسدية وليس للعزل فقط، هذا العزل الذي يشكل مقدمة للتصفية التي نقترب منها كل يوم.


أن اقتصار حملة التضامن مع الأمين العام احمد سعدات على رفاقه أو بعض رفاقه ومحبيه يعطي إشارات مخيفة سنلمس تداعياتها على المدى القريب، فدولة الاحتلال فالأمن الإسرائيلي يتابع ويراقب الفعاليات التضامنية في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية والشتات، ويخضع هذه الفعاليات للدراسة والتحليل، فالأمين العام للجبهة الشعبية ليست بالشخصية العابرة بالنسبة للشاباك الإسرائيلي، فهو الذي حطم نظرية الآمن الإسرائيلي عندما قال الرأس بالرأس رداً على اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام السابق، مما أدى إلى بعثر الأوراق الأمنية لدي الشاباك الإسرائيلي واسقط الكثير وأسس لثقافة جديدة على الساحة الفلسطينية قد تكون عملية اسر الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط إحدى أوجهها.


أن ما يتعرض له الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليس طارئا، إنها الحرب على ثقافة المقاومة وبتحديد أكثر ثقافة الرأس بالرأس التي أطلقها احمد سعدات عندما انتخب أمينا عادا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعروف تاريخيا لدى الأمن الإسرائيلي، فاحمد سعدات الرجل الهادئ قضى جل سنوات عمرة في الاختفاء، وهو الرجل الذي حطم الجليد الذي يغلف ثقافتنا في زمن الهبوط والرحيل عن الوطن، هم يعرفون أن سعدات ليس رجل هذا الزمان، وهذا الزمان ليس لسعدات، وهم يدركون الخطر الذي يمثله سعدات حتى وهو في زنزانته.


لقد قال سعدات كلمته ومضى، وكان يدرك تماما حجم الاستحقاق وثقل الصخرة التي ستلازمه بقية حياته، فهو الرجل الذي وقف على رأس المدرسة الايثارية والتضحوية، وكأنه أراد أن يقول لقتلة أبو علي مصطفي ومن اثروا الصمت وعقد الصفقات أنا الرجل الذي حملت هموم المسحوقين على كتفي وخرجت من عريني لأكتب تاريخكم بوجعي، كأنة أراد أن يقول لنا انظروا في وجهي وامنعوا يا أيها العمى الصامتون، وانظروا واستبشروا الحتمية فانا احمل في قلبي الحكيم ووديع وغسان وأبو علي مصطفي، هذا الإرث المنبعث من تحت الرماد الذي يرفض ثقافة موت الثقافة والتنكر لأبجدية التبشير بالهدف.


قد تتداخل الكلمات ما بين السياسي والفكري والأيدلوجي، وقد نفقد ناصية الفكرة ونحن في حضرة الأمين العام، فهذا مقبول ومشروع، لأننا ليس أمام رجل عابر، ولا نمارس النرجسية الفكرية، نحن أمام الحقيقة الوحيدة في زمننا الصعب، حقيقة أن القائد الفلسطيني احمد سعدات وبرغم الإسقاطات الداخلية المخجلة يتصدر المشهد ويطغى على الحضور، وان القائد احمد سعدات يذكرنا بعرينا وانغماسنا في الرذيلة إلى أنوفنا، وهذا مكمن الخطر عندما نحاول أن الولوج إلى حقائق الأمور، فنصفنا يريد يرى سعدات بطلاً ولكن تحت الأرض، وما تبقى منا يرى أن يتخلص من العار الذي الحق سعدات به، فحقيقة أنهم رموا سعدات مقيداً في العزل ستلاحقهم دون هوادة.


لكن الحقيقة المرعبة رأيتها عندما دعيت لحضور فعالية تضامنية مع احمد سعدات في مخيم الدهيشة وبالتحديد في قاعة اكبر مؤسسة في المخيم، لا أريد أن أقول الأعرق لان الأعرق كانت عبارة عن غرفة وكالة نشطت فيها لجان المخيم في زمن العز والزمن الصعب، كانت الفعالية تتمثل بعرض فيلم عن القائد سعدات، وللأسف كان الحضور إضافة إلينا نحن الصحفيين لا يتجاوز أصابع اليد، هذا المشهد ألقى بظلاله على الحضور الذين التزموا الصمت ومتابعة النشاط التضامني إلى نهايته دون أن يطرحوا التساؤلات عن السبب بعيداً عن النتيجة.

لقد نادت صحيفة الهدف الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قادها الشهيد غسان كنفاني بشعار الحقيقة كل الحقيقة للجماهير،وبلا شك فان طرح الحقيقة للشعب الفلسطيني هي مهمة الحملة التضامنية ومن يقف على رأس الحملة التضامنية مع احمد سعدات، وخاصة أن الرجل في خطر، علينا أن نوى هذه الحقيقة التي لا نستطيع أن نختفي وراء أصابعنا لعدم مشاهدتها.


احمد سعدات في خطر، والمهتمون بأحمد سعدات يعرفون ذلك تمام المعرفة، ومن واجبهم وحق الشعب الفلسطيني عليهم أن يضعوا كل الأوراق بين يدي الناس، لا أن ينظروا اللحظة، فمن غير المعقول الانسياق وراء مقولة أن سعدات في العزل كعقاب، العزل بداية الاغتيال، والحكم على أبو غسان لم يكن 35 عاماً، لقد حكموا على الأمين العام عندما نادى بثقافة الرأس بالرأس التي أسقطت الورقة وأظهرت العري الحقيقي لمرحلة وصمت بالهبوط.


السؤال المزعج، هل هي حملة الوداع لأحمد سعدات، أميل عاطفيا لعدم التعاطي مع هذه الفكرة، لكن الوقائع الميدانية المحسوسة تؤكد أن الحملة ليس شاملة، ليس لتقصير من الذين يقفون على رأسها، وإنما هي إدارة الظهر من الذين يتربعون على المشهد الفلسطيني ويتحكمون بالبلاد ورقاب العباد.


الجمعة، 8 أكتوبر 2010

ماذا تقرأ هذه الأيام؟

خالد بركات

الوفرة في المعلومات، هذه الأيام، تلامس حدود الفوضى والعبث. لأن كثرة المعلومات لا تعني زيادة في المعرفة الحقيقية، إذ عليك أن تصنع " منطقاً ما " من كل هذا الفيض الهادر من "الأفكار " ، سيما تلك المنشورة على محركات البحث ومواقع الجامعات والمعاهد والمؤسسات البحثية وشبكات الأخبار وغيرها ، لذلك ، ربما ، يصح أن تسال نفسك: ماذا أقرأ هذه الأيام؟

في الغرب الصناعي المتقدم هناك " صرعات " اجتماعية وسياسية توفر للمواطن " معلومات " لا حدود لها. لكن تقف خلفها قوى لها مصالح وأهداف ليست خيرة أو شريرة بالضرورة . هناك صرعات مفتعلة، وأخرى حقيقية، تتمحور حول حماية البيئة مثلاً والحفاظ على الحيتان والحيوانات المعرضة للانقراض. من هو ذاك الغبي الذي لا يكون " مع البيئة " ومع الحيتان؟ وتقرأ أكثر، ثم تكتشف أن قيادة بعض هذه الحركات والمؤسسات المدنية الكبيرة والمؤثرة هدفه تجاري بحت وان امتطى شعار ويافطة تقول : " مؤسسة غير ربحية" ! وهناك من يعمل وفق مفهوم " اللوبي " وهي مؤسسات متقدمة محسوبة على الأحزاب السياسية، وهناك الصراعات السياسية الداخلية التي توظف كل " الأهداف والقيم الإنسانية الكبرى " في خدمة قوى الرأسمال ومن أجل استقرار النظام الديمقراطي ودولة الرفاه.

عليك إذن ، وأنت تقرأ ، أن " تُفلي " المعلومات الواردة إليك، تماماً كما تفعل القردة مع طفلها الصغير، وأن " تغربل " المعلومات التي تصل إلى راسك ، وهي ستصل دون إرادتك أصلاً، حتى لو لم تطلبها أو تسعى إليها. اليوم ، إذا مشيت في إحدى الشوارع الرئيسية في نيويورك ، سوف تتعب وأنت تقرأ اليافطات والعناوين والإعلانات والأخبار العاجلة وترى الصور وهي تقفز حولك وتغزوك دفعة واحدة وبلا مقدمات. وقد يحتاج الأمر منك إلى ساعة كاملة على الأقل لو قررت أن تتوقف على زاوية مكتظة بالبشر وتقرأ ما تبخه الشاشات الكبيرة أمام ناظريك.

لكن لا أحد يتوقف في شوارع نيويورك . الناس تركض هنا، لا تمشي ، كأنهم مطاردون وخائفون.

الفضائيات أيضاً تقوم بدورها في نقل " المعرفة " و " الفكر" . وإذا حاولت أن تحصي عددها في الوطن العربي فهي بالمئات ، كلها تدعي احترام العقل والمعرفة وذوق وحساسية المشاهد/ة ، وهي ناطقة " باسم أهل السنة" ! وأخرى على الطرف الآخر ، تحترم ذات القيم وتسب عائشة ! ويمكنك أن تستمد منها " كل الحقيقة " و" الخبر الصادق " و" الموثق " والنظرة " الموضوعية للحدث" . لكن الواقع المادي يقول شئ آخر، إذ باستثناء قناة الجزيرة القطرية، فإن البقية الباقية من الفضائيات العربية ، إما ملحقة بطائفة ، أو بعشيرة قوية، أو بشبه دولة تهيمن على الإعلام وتقمع الفكر والثقافة في آن واحد .

النظام في قطر لا تهدده " موضوعية " الجزيرة المنحازة للرأي الآخر، لكن الأمر ليس كذلك في حال الدولة العربية الأكبر التي تلاحق بعض مقدمي البرامج الحوارية في مصر، وتطارد الآن الصحفي إبراهيم عيسى ، وتلاحق حرية قلمه وتستهدف الصحفيين في " لقمة العيش " كما يقول أهلنا في مصر المحروسة. اللهم إذا أرادنا مثقفي النظام المصري أن نذهب للمقارنة بين مصر والسعودية: لأ تكسب أنت طبعاً. وتخسر مصر.

الأحزاب لم تعد تنتج ثقافة وفكر . وهذا محبط للأسف الشديد . ان قناة فضائية عربية كالمنار مثلا او حتى الجزيرة قدمت شهداء وجرحى ومعتقلين في مواجهة الغزو الامريكي الصهيوني اكثر من فصائل فلسطينية واحزاب عربية ينتهي شطر اسمها ب " لتحرير فلسطين" . وانني اقترح ان يقوم صحفي فلسطيني بتوجيه هذا السؤال " لامناء عامون " في الفصائل الفلسطينية و" المسؤولين في السلطة " والقول لهم : ماذا تقرأ هذه الايام؟ انا اراهن انك لن تجد واحدا منهم يقرأ رواية او قصة او دراسة بحثية جديدة حول الصهيونية او شئ مفيد. باستثناء ربما احمد سعدات ( بما يتيسر لديه من كتب يسمح بها الاحتلال ) والمجاهد الكبير رمضان عبد الله شلح.

كم المعلومات الهائلة الموجودة بين يديك لا يعني اي شئ ، لانه لا يسعفك مثلا في العثور على حقيقة موثقة حول عدد واسماء الضحايا الذين سقطوا في قطاع غزة على يد " الانقسام " الفلسطيني . او عدد واسماء المعتقلين والشهداء في سجون السلطة الفلسطينية، هؤلاء، اليسوا بشر؟ لهم عائلات وامهات واحلام صغيرة وشعب يريد ان يعرف مصيرهم ومصير الحقيقة؟ الامر ذاته ينطبق على الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. فهناك مؤسسات حقوقية فلسطينية تقول ان " اعدادهم تفوق 7500 اسيرة واسير" . اخرين مثلا يقولون " حوالي 6500 " البعض يصر على " واكثر من 11 الف اسير واسيرة " ، يمكن فهم واقع شعبنا في الوطن والشروط التي تعمل في اطارها مؤسساتنا الوطنية في الداخل، لكن لماذا تعجز مؤسستنا عن معالجة ما يتصل من حقائق تمس حرية الاسرى.

يعتقد بعض الفلسطينيين والعرب ان " المبالغة " و" الكذب الابيض" يفيد قضيتنا الوطنية . وهذا خطأ فادح ويرقى في بعض الاحيان الى حدود " الجريمة الوطنية" اذا جاز التعبير. لانه حين يسفك جيش الاحتلال دم شاب فلسطيني في رام الله، فهذا وحده يجب ان يكون كافيا للقول ان شعبا يتعذب الان من اجله ، وان العدالة الانسانية غائبة، وانه من حقنا ، كشعب ، ومن واجبنا كقوى سياسية ، ان نقاوم الاحتلال، ونثأر لذاك الشاب الشهيد ونحفظ اسمه. لا يحتاج الامر الى القول ان " مجزرة رهيبة وقعت في رام الله " ، كي يصدقنا العالم.

ما يقوم به الاحتلال من مجازر وعدوان لا يحتاج " لمعلومات اضافية" او لأية مبالغة من أي نوع.

نريد ان نعرف الحقيقة وفقط

كاتب فلسطيني

الخميس، 7 أكتوبر 2010

عن رئيس السلطة وهجومه على الجبهة الشعبية

خالد بركات

الهجوم الذي شنه محمود عباس ، رئيس السلطة الفلسطينية ، على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كما أوردته مجلة " المستقبل العربي " في عددها الصادر يوم الأمس 7 أكتوبر / الجاري ، بسبب قرار الجبهة الشعبية تعليق حضورها لاجتماعات اللجنة التنفيذية، هذا الهجوم على الجبهة الشعبية لا مبرر له ولا يستقيم مع واقع الحال. ذلك أن رئيس السلطة يتصرف وفق قاعدة " أفضل أشكال الدفاع هو الهجوم " في وقت عليه أن يعمل وفق قاعدة حسنة تقول " إذا بوليتم فاستتروا " ، أن يبلع لسانه ، قبل أن يهدد ويتوعد الجبهة الشعبية بالطرد من مؤسسات المنظمة .

ونحن بدورنا نسأل، هل من حق رئيس غير شرعي ، لسلطة غير شرعية ، ولجنة تنفيذية منتهية الصلاحية ، وشخصية لها دور كارثي في السياسة الفلسطينية ، أن يتطاول ويزايد ويهدد حزب القائد أحمد سعدات؟ ويعتبر المنظمة ملكية خاصة؟ يطرد منها من يشاء ومتى يشاء؟ وهل يعتقد أبو مازن أن الشعبية ووزنها هو بحجم الأقزام التي تلتف حوله من فصائل تداعت ولم يبقى منها سوى اسمها. حتى هذا مزور ولا يعكس غير كم الخصي الفكري والسياسي التي تعاني منه؟!

إذا كانت الجبهة الشعبية حريصة على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى منظمة التحرير ، فهذا لا يعني أنها ضعيفة ويمكن أن تصمت على هذه الصفاقة والمهاترات التي تصدر عن رئيس السلطة العاجزة ، يعرف كل الكون أنه غير شرعي، تماماً مثل رئيس وزرائه القابع في نابلس، ولم يتعلم السيد أبو مازن من كوارثه الكثيرة، فهو يظن أن الجبهة الشعبية سوف تسمح له بالمضي في برنامجه الساقط سلفاً وأنها لن توقفه عند حده. إن الرئيس مخطئ في هذا الأمر إلى حدود الهبل.

الجبهة الشعبية وأنصارها يقيمون هذه الأيام حملة من الاعتصامات والأنشطة التضامنية مع الحركة الوطنية الأسيرة والتي لا تجد من ينصرها في أطر السلطة ، يطالبوا بوقف عزل قائدهم في زنازين الاحتلال ، القائد الذي اختطفته عصابات التعاون الأمني في رام الله التي يقودها عباس وفريقه . وبدل أن يحترم عباس جرح الجبهة الشعبية ويعتذر لها عن ما اقترفه بحق أحمد سعدات ورفاقه والذين صاروا الآن في بطن الزنازين الإسرائيلية ، استأسد مختار رام الله على حزب ثوري عربي عمره 43 سنة ، وقدم آلاف الشهداء وساهم في تأسيس م ت ف ، ولم يجلب لفلسطين وشعبها العار والهزيمة كما يفعل محمود عباس وعصابته المهزومة في رام الله.

عليك يا سيادة الرئيس أن تحترم الجبهة الشعبية وتاريخها وموقفها وشهداؤها، وألا تتطاول على جبهة جورج حبش وأبو علي مصطفى وغسان كنفاني وجيفارا غزة ..فهذه الجبهة والمخلصين من أبناء الشعب سوف يقبروا مشروعك السلطوي الصغير ويستعيدوا قضيتهم . نحن إلى النصر وأنت وسلطتك والاحتلال الذي يراعكم إلى زوال والى مزابل النسيان والتاريخ.

الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

السلطة الفلسطينية .. ومحكمة لاهاي !!!

أبو كنعــــــــان

أفادت الأنباء الواردة من عاصمة السلطة – رام الله – أن القيادة الفلسطينية اتخذت قراراً سياسياً بالتوجه بالسؤال القانوني بشأن قانونية ووضع الأسرى الفلسطينيين – على رأسهم القائد أحمد سعدات – في زنازين العزل الانفرادي إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي. والسؤال هنا هل تمتلك هذه القيادة الصلاحية القانونية والأخلاقية للذهاب إلى محكمة لاهاي للاحتجاج على وجود القائد سعدات في زنازين العزل منذ أكثر من 500 يوماً، وهي سبب رئيسي فيما يحدث له الآن من اعتقال وعزل ومعاناة!!!.

قانونياً، لدينا ملفاً كاملاً بخصوص جملة من التجاوزات ارتكبتها السلطة الفلسطينية في تعاملها مع قضية القائد أحمد سعدات، بدءاً من مؤامرة اعتقاله على يد أجهزتها الأمنية، مروراً بالمشاركة في صفقة سجن أريحا، ومن ثم اختطافه على أيدي قوات الاحتلال، الأمر الذي يؤهلها لأن تكون مرافقاً للاحتلال إلى محكمة لاهاي، لأنها لم تستجيب للنداءات الوطنية ولم تنفذ قراراً من محكمة فلسطينية بإطلاق سراح القائد سعدات.

من الأجدر على هذه القيادة إن كان لديها نية حقيقية في التكفير عن خطيئتها والتضامن الفعلي مع القائد سعدات والمعزولين في زنازين العزل الانفرادي، أن تحاسب نفسها وتشكل لجنة تحقيق داخلية لمحاكمة المتورطين وتقديمهم للعدالة، قبل ذهابها إلى محكمة لاهاي.

لماذا خالفت السلطة الفلسطينية قراراً للنائب العام الفلسطيني خالد القدرة، بالإفراج الفوري عن القائد سعدات بعد اعتقاله من أجهزة أمن السلطة، وقراراً لمحكمة العدل العليا الفلسطينية عام 2002 بالإفراج الفوري والعاجل عن القائد سعدات !!!.

لماذا تورطت هذه القيادة في صفقة نقل القائد سعدات ورفاقه إلى سجن أريحا، بحراسة أمريكية وبريطانية، هل من المفروض أن يدفع الرفاق فاتورة فك الحصار عن القيادة في المقاطعة؟.

من هذا المنطلق، كان من الخطأ استضافة حملة التضامن مع القائد سعدات أحد رموز السلطة في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في رام الله للإعلان عن انطلاق أوسع حملة تضامن مع القائد سعدات وأسرى العزل، مع احترامي الشديد لشخصه الكريم وذوقه الرفيع، وتاريخه النضالي، وبصفته أسيراً محرراً، لكنه طالما تحدث بصفته وزيراً لشئون الأسرى والمحررين وباسم القيادة الفلسطينية، وصرح بأنها ستذهب لمحكمة لاهاي بخصوص قضية عزل أسرانا في زنازين العزل الانفرادي، فإننا بهذا نعطي القيادة الفلسطينية براءة ذمة، وشرف لا يستحقونه، فالضروري أن تدفع هذه القيادة الفاتورة وتتحمل قانونياً وأخلاقياً تجاوزاتها المستمرة للقانون الفلسطيني، قبل أن تبادر بالذهاب إلى محكمة لاهاي، وفي التأجيل المتكرر لإحالة تقرير غولدستون إلى الأمم المتحدة عبرة.. فهل سنتعظ !!.

( انتهى)

بديل السلطة أن تسقط السلطة

خالد بركات

تسقط السلطة الفلسطينية. نعم ، هذا هو الشعار الذي يجب أن يرفعه كل فلسطيني وفلسطينية في الوطن والشتات. وإذا تشاطر احدهم عليكم بالقول: طيب وما هو البديل ؟ ليكن الرد منذ الآن : لتسقط السلطة الفلسطينية ألف مرة يا أخ.

إن البديل للسلطة الفلسطينية في رام الله وغزة ، وبرنامجها الأمني – التجاري – الديني – هو معروف ، ولا يحتاج للكثير من العناء والتعب. بديل السلطة الفلسطينية هو نقيض السلطة الفلسطينية، اي استعادة الشعب الفلسطيني لمفاتيح قرار القضية الوطنية، ولأداة الثورة الفلسطينية ، منظمة التحرير الفلسطينية ، المنهوبة والمنتهكة والمسروقة والمعطوبة والمأخوذة والمستخدمة على يد أزلام السلطة حتى الرمق الأخير.

تسقط السلطة الفلسطينية.

إن بديل السلطة الفلسطينية ( سلطة الانقسام ) هي وحدة الشعب الفلسطيني في إطار جبهته الوطنية المقاتلة وحركته الوطنية المناضلة في الوطن والشتات. فهل يمكن لأحد أن يصدق ، إن هذا الرث الموجود في رام الله هو أفضل ما عندنا كفلسطينيين نقدمه للعالم ؟ هذه قيادات فلسطينية يحترمها احد ؟ هؤلاء القوم من الأقزام ؟

إن بديل هؤلاء هو نقيض هؤلاء.

عد معي هذه الأسماء الكبيرة ( بديلا لرموز السلطة العاجزة) اقرأ معي أسماء هذه الهامات الوطنية ، وقارنها عزيزي القارئ بما هو موجود لدينا الآن من زلم وهياكل خاوية في سلطة العار الشامل برام الله المحتلة، والأسماء التالية، قد تختلف معها لكنه خلاف في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية ، وهو ذاك النوع من الخلاف الذي يحرض على التطور والعمل. هؤلاء القادة الأحياء ، هم بديلنا المقترح ، لقيادات السلطة المعطوبة:

بهجت أبو غربية ، أحمد سعدات ، أبو ماهر اليماني ، آمنة السعدي ، عزمي بشارة ، ليلى خالد، مروان البرغوثي ، خالد مشعل ، عبد الستار قاسم ، رشاد أبو شاور ، رمضان عبد الله شلح ، حنين الزعبي، عادل سمارة ، وليد الخالدي، و ، و ، ويمكنني أن اعد آلاف الفلسطينيين المناضلين والمناضلات. هذه الشخصيات قد تختلف هي فيما بينها ، لكن دون السقوط في وحل الدم والأوساخ والاقتتال والانقسام والعبث.

من تريد أيها الفلسطيني ؟ هؤلاء أم جماعة دايتون وعصابة أوسلو؟

هل تملك السلطة الفلسطينية بديلا محترما من رموز تقدمها لنا؟ في السياسة ؟ في الفكر ؟ في النضال؟ في التاريخ؟ في الاقتصاد؟ في التنظيم الجماهيري؟ في الطب؟ في الأدب؟ السلطة لا تملك البديل ، السلطة هي التي يجب ان تقدم لشعبنا بديلا عن هذا العهر الذي تسلكه على جثة قضية كبرى..

السلطة عاجزة ، تتداعي، وسوف تسقط ، آجلاً أم عاجلًا، تسقط السلطة..

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

فلسطين لا تعتذر لأحد.. باعها رئيس وصحفي

أبو كنعـــان

جميل جداً أن تصبح وكالة معاً الاخبارية صديقاً دائماً وملازماً لآل البيت العباسي في رحلاتها المكوكية... ومليون برافو للتقارير الإخبارية الحصرية التي يرسلها لنا رئيس تحريرها المخضرم من داخل الطائرة الرئاسية عبر المحيطات!!... وجيد أن ينقل كل شاردة وواردة عن القيادة الفلسطينية.. حقه تماماً.. وحر أن يطلق على مفرقعاته الإعلامية معجزات إعلامية تتحقق في زمن اللامعجزات.. وسأؤيده تماماً إن أطلق على نفسه بطل أبطال الإعلام وشمشونها الجبار... ولكن لا يحق له أن يدعّي حيادية واستقلالية وكالته في حين أنه أصبح عضواً في النادي العباسي الإعلامي مرافقاً ودوداً لرئيس النادي وزميلاً منافساً لوكالة وفا .. يتنسم هواء المكيفات الباردة والساخنة ويتلذذ بنشوة الاستقبالات المهيبة.. ويحق لأقدامه أن تفرح وهي تلمس السجادة الحمراء صائدة القيادات العربية والفلسطينية.. ولا عيب أن تنتفخ أوداجه بالخيلاء فيطلق لقلمه العنان ليرسل للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة تقاريره المذهبّة والمرصعة كالملاعق والسكاكين التي أصبح يستخدمها في الولائم الفاخرة في فنادق البلازا الشهيرة عوضاً عن أدوات الطعام المتآكلة من مياه مخيم الدهيشة المالحة..

أصبحنا نشعر بالقرف صراحة من تقارير هذا الرجل، وتثبت بالدليل القاطع حالة الانحدار الإعلامي، والسقوط في الوحل السلطوي لتلك الوكالة حتى أصبحت لا تفرق حقيقة بين الأخلاق والمبادئ الإعلامية والمهنية الجدية التي ينتظرها شعبنا، وبين أخبار تصيب الجميع بالغثيان والإحباط لما تحتويه ثناياها من انزلاق مستمر في الثوابت، لا نريده أن يغضب أو يرفض الدخول في تلك المتاهات والانحدارات الرئاسية بل نتمنى منه أن يصمت.. أو حتى يشغل نفسه بتقاريره السياحية أو الغزل الصريح في بنات تلك المدينة العريقة الشهيرة التي تجري من تحتها الأنهار.. ولكن توخى الحذر أن يخطفك هندي أحمر أو يضربك بن لادن في نيويورك..

تحت عنوان : " الرئيس يدخل عش الدبابير ثانية ويلتقي اللوبي اليهودي.. لا نريد إبادة أحد" نشرت وكالة معاً تقريراً خاصاً من إعداد قائدها العام من نيويورك عن زيارة الرئيس عباس في فندق بلازا بنيويورك قادة الجالية اليهودية وما يسمى " منظمتي " إيباك" و" جي ستريت"، ولأن التقرير يحمل في طياته خنجراً مسموماً طُعن فيه الشعب الفلسطيني في الظهر من خفايا هذه الزيارات المتكررة لرئيس لا أدري إن كان هو رئيس فعلي للشعب الفلسطيني أم خفي لتلك الجالية اليهودية، خاصة وأن تلك الزيارة الغريبة والنكراء تتزامن عن جرائم بالجملة ترتكبها قوات الاحتلال الفاشية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في مدينة القدس والتي أدت إلى استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات.

لا أعرف تحديداً إن حدد هذا الصحفي المخضرم وجهته تماماً ليتبع الرئيس عباس ومرافقيه المتنفذين أمثال عريقات والمالكي وشعث وشتية وعبدربه في زلتهم، وخطيئتهم وتطبيعهم وانحدارهم.. وأتمنى أن يعلن عن ذلك صراحة.. لأنني لن أصدقه إن اعتبر تغطيته لتلك الزيارات المخجلة أمانة المهنية الصحفية... لأن الصحفي الفلسطيني يتميز عن غيره من الصحافيين في العالم أنه يتمنطق بوطنيته وهويته الفلسطينية الثابتة قبل أن تتغلب عليه أهوائه الصحفية.

ما الغرابة أن يستقبل الرئيس بالتصفيق من قبل عش الدبابير!! طالما أن عباس متسلحاً دائماً بلاءاته التي تشكّل مبعث إعجاب دائم من تلك الجالية!! وهي لا للمقاومة.. نعم للمفاوضات ثم المفاوضات والسلام من أجل الاستسلام.... ونعم لضمان الأمن للاحتلال.. ولحل عادل لقضية اللاجئين.. وطز بأمن حي سلوان، على الأقل لا يخضع هذا الحي الآن لسيطرة السلطة الفلسطينية. وفي المستقبل القريب يمكن أن نضمن أمناً للاحتلال فيه، وبالتالي نقمع أي محاولات لأهل ذلك الحي من التمرد وإلقاء الحجارة على أصدقائنا في السلام ولا عزاء للشهيد سامر سرحان فهو ضريبة للسلام المنشود.

لماذا تسألون عن رأينا أيها الجالية اليهودية طالما عباس الواثق من نفسه ومن خياراته!! قد أعلن قيام الإمبراطورية اليهودية العظمى، وتمنى دولة موز يضمن من خلالها أمناً لم يراه الصهاينة في حياتهم!!!، ولا مشكلة في اعتداءات غلاة المستوطنين على أبناء شعبنا في موسم قطف الزيتون.. يمكن أن نستغني عن هذا الزيتون.. أنسيتم عندنا " موز" !!.

وافق كما شئت عباس على دولة غير مسلحة حتى لا تخاف " إسرائيل" فشعبنا سيحسم أمره عاجلاً أم آجلاً، وستتمرد حتماً بنادق قواتك الأمنية التي تشكو الصدأ التي تملأها...وفاوض كما تشاء.. و اعترف بالمحرقة التي نفذها هتلر ضد اليهود... فالمسألة ليست رياضيات وإنما موقف!!!

ومن حقك ألا تخاف أن تذهب إلى أي جماعة أو أي دولة في العالم من أجل عرض موقفنا وقضيتنا... سؤالي الأخير لكما سيدي الرئيس وصديقي الصحفي.. لماذا تخافان أن تذهبا إلى مخيمات لبنان وتتفقدان حجم المعاناة الهائلة هناك.. وتكتب تقريراً أيها الصحفي تعزف فيه على وتر المعاناة هناك.. طالما لا تبديان خوفكما من لقاءات مع الجالية اليهودية!! أيهما أفضل لك سيدي الرئيس أن تلتقي تلك الجالية التي تدعم الاحتلال بالأسلحة لقتل أبناء شعبنا، أم أن تعبر عن شجاعتك ولو لمرة واحدة وتعلن عن ذهابك لقطاع غزة إيذاناً بإنهاء الانقسام!!!.

( انتهى)

الاثنين، 13 سبتمبر 2010

أنت حر ، وهؤلاء سلطة رهينة للعار والخيانة .

خليل المقدسي

1

سلطة العار الفلسطينية، بكل رموزها وشخوصها وهياكلها، لا تساوى كعب حذائك يا رفيقي القائد. لا تهتم .

هؤلاء سفلة وقتلة، انقلبوا على الشعب فانقلبوا تماماً.

وتآمروا عليك فسقطوا في الوحل أكثر، وخطفوك من بين رفاقك وعائلتك ثم أسلموك الى الجلاد والغرباء، لذلك أنا الآن أتهمهم وأبصق عليهم : على أبو مازن ودحلان والطيراوي وعبد ربه وعريقات والواطي، الحرامي، النصاب، كبير الكهنة، كبير الخونة، المهرب، سارق أموال الأسرى واللاجئين، اللاهط، الشافط، القاعد على خازوق صهيوني ، الراكع للعدو، الساجد لأمريكا، النازل من عين الشعب، الطالع من بلاعة إسرائيلية، كلهم، كلهم، سلطة للعار ولمستنقعات قذرة، أعدها العدو لسلطة العمالة والنذالة والخيانة والرذالة..

أما أنت، أنت أحمد سعدات، أنت حر يا قائدي...

ماذا أقول لك: هذه سلطة معدة سلفاً للعار والخيانة وعبادة الدولار والشيطان.

2

أنت عكس هؤلاء. أنت نقيض من لا ذاكرة له، أنت صوت الشعب حين يختنق الكلام ، وصوت الأسرى حين تضييق جدران الزنزانة، أنت صوت الجبهة وصوت الذين لا صوت لهم. ومن صمودك يستمد الناس حفنة من إرادة ويعاهدك رفاقك أنهم سيظلوا دائماً جيشاً وفياً لك، لا ينكسر، ولن يخدعه تجار المرحلة والكلام.

3

يعد الرفاق لك الأعراس في أكتوبر. وينتصروا لك في أكتوبر، ويتذكروا كلماتك وأنت تقول : "عهد لك يا رفيقنا أبو علي مصطفى، عهداً لك يا معلمنا، ألا يكون شعارنا، أقل من الرأس بالرأس. هذا وعد لكم يا قوات المقاومة الشعبية، هذا وعد لكم يا كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" .

لهم أن يفاخروا أنك رفيقهم وقائدهم، وأنك تقاسمهم الجوع ورغيف الخبز ومشاعر الحب والوفاء. ولأنك هامة وطنية كبرى، صرت بوصلة من لا بوصلة له، صوت من لا صوت له، وترى بقلبك ما تراه عيون الحزانى وتسمع بحدسك أنات الثكالى وجوع الأمهات للأسرى، وتصغي إلى وجع اللاجئين في صدرك.

4

ليكن أكتوبر جديد، عرس للجبهة الشعبية وقائدها، احتفاءً بصموده وقلعته التي لا تسقط ، وليكن أكتوبر جديد ، نؤكد فيه العهد والوعد للرفيق القائد أحمد سعدات وحزبنا العظيم، ونقف إلى جانب أسرانا البواسل في سجون العدو الصهيوني.

في أكتوبر نشد الرحال الى صومعتك، وتواصل جبهتك الشعبية مسيرتها المنتصرة حتماً، من أجل عودة أكيدة، ورغيفاً نظيفاً للناس وغداً أجمل ، من أجل وطن حر وشعب سعيد.

عاش صمودك..