الجمعة، 15 أكتوبر 2010

نحن حزب 17 أكتوبر وقائدنا أسمه أحمد سعدات


خليل المقدسي

من حق شعبنا أن يذكر عملية 17 أكتوبر البطولية وهو يزهو ويرفع رأسه عاليا إلى السماء. من حقه أن يقول لنفسه: حتى لو كانت عملية يتيمة، حتى الآن، فهي لما تزل تشع وتضئ، مثل سهم الجبهة الشعبية، وتؤسس لثقافة جديدة وفكر يقول: لماذا يكون القائد الصهيوني " منطقة محرمة " لا تطالها يد الشعب الفلسطيني ؟ هذا السؤال خرج على شكل " زفرة جبهاوية " ضد طائرات العدو التي خطفت جسد قائدها الأول.

من حق الشعب الفلسطيني أن يتذكر هذه العملية البطولية، حتى ولو بالصمت والهمس، لا لشئ، إلا ليعرف حقيقة انه يستطيع ويقدر، حين يقرر.

حق لرفاق وأنصار وأصدقاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن يرفعوا رؤوسهم عالياً وعالياً، وهم يستعيدوا في خيالهم صورة القائد الجبهاوي الحر عاهد أبو غلمة، ورفاقه الذين صنعوا عملية 17 أكتوبر، حين أطاحت يد الجبهة براس العنصرية والصهيونية ورمز نظرية الترانسفير: المقبور ألف مرة رحبعام زئيفي.

هؤلاء الأبطال، حمدي وباسل ومجدي ، غادروا بيوتهم ومضوا. لم يطلبوا شيئاً من أحد. لم يسألوا أحد عن أحد، وقد ولدوا قبل هذا اليوم، قبل 17 أكتوبر، لكنهم في الطريق إلى " الهدف " اكتفوا بصمتهم ونارهم التي تشتعل ولا تهدأ . لا شئ في الذاكرة، غير صورة ذاك الثائر الذي ولد في " عرابة " وجاء من البعيد، ثم قال لهم: " هيا يا رفاق، نبني الجبهة الشعبية طوبة، طوبة، ها ؟ " وقبل أن يبتسم بلحظة غادرهم ومضى، ولم ينتظر الجواب..

في ذكرى الرد ، ستشعل الجبهة الشعبية لكم قناديل روحها، وستذكر الرفيق أبو علي مصطفى، اليوم، أكثر مما تذكره في أقسي يوم، فهو مثلكم، لا يغيب ولا يذهب إلى أي مكان، وهو باق هنا، حي في ضمير شعبه، يعلمنا حكمة فلسطينية تقول: لا تنسوا، أنتم حزب 17 أكتوبر، ولا تنسوا، هناك أرواح لا يغيبها الموت، ولا يقتلها الرصاص، ولا تحرقها قنابل العدو ولا تحبسها زنازين العزل!

نحو النصر .

عاشت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

17 أكتوبر، 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق