خالد بركات
الهجوم الذي شنه محمود عباس ، رئيس السلطة الفلسطينية ، على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كما أوردته مجلة " المستقبل العربي " في عددها الصادر يوم الأمس 7 أكتوبر / الجاري ، بسبب قرار الجبهة الشعبية تعليق حضورها لاجتماعات اللجنة التنفيذية، هذا الهجوم على الجبهة الشعبية لا مبرر له ولا يستقيم مع واقع الحال. ذلك أن رئيس السلطة يتصرف وفق قاعدة " أفضل أشكال الدفاع هو الهجوم " في وقت عليه أن يعمل وفق قاعدة حسنة تقول " إذا بوليتم فاستتروا " ، أن يبلع لسانه ، قبل أن يهدد ويتوعد الجبهة الشعبية بالطرد من مؤسسات المنظمة .
ونحن بدورنا نسأل، هل من حق رئيس غير شرعي ، لسلطة غير شرعية ، ولجنة تنفيذية منتهية الصلاحية ، وشخصية لها دور كارثي في السياسة الفلسطينية ، أن يتطاول ويزايد ويهدد حزب القائد أحمد سعدات؟ ويعتبر المنظمة ملكية خاصة؟ يطرد منها من يشاء ومتى يشاء؟ وهل يعتقد أبو مازن أن الشعبية ووزنها هو بحجم الأقزام التي تلتف حوله من فصائل تداعت ولم يبقى منها سوى اسمها. حتى هذا مزور ولا يعكس غير كم الخصي الفكري والسياسي التي تعاني منه؟!
إذا كانت الجبهة الشعبية حريصة على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى منظمة التحرير ، فهذا لا يعني أنها ضعيفة ويمكن أن تصمت على هذه الصفاقة والمهاترات التي تصدر عن رئيس السلطة العاجزة ، يعرف كل الكون أنه غير شرعي، تماماً مثل رئيس وزرائه القابع في نابلس، ولم يتعلم السيد أبو مازن من كوارثه الكثيرة، فهو يظن أن الجبهة الشعبية سوف تسمح له بالمضي في برنامجه الساقط سلفاً وأنها لن توقفه عند حده. إن الرئيس مخطئ في هذا الأمر إلى حدود الهبل.
الجبهة الشعبية وأنصارها يقيمون هذه الأيام حملة من الاعتصامات والأنشطة التضامنية مع الحركة الوطنية الأسيرة والتي لا تجد من ينصرها في أطر السلطة ، يطالبوا بوقف عزل قائدهم في زنازين الاحتلال ، القائد الذي اختطفته عصابات التعاون الأمني في رام الله التي يقودها عباس وفريقه . وبدل أن يحترم عباس جرح الجبهة الشعبية ويعتذر لها عن ما اقترفه بحق أحمد سعدات ورفاقه والذين صاروا الآن في بطن الزنازين الإسرائيلية ، استأسد مختار رام الله على حزب ثوري عربي عمره 43 سنة ، وقدم آلاف الشهداء وساهم في تأسيس م ت ف ، ولم يجلب لفلسطين وشعبها العار والهزيمة كما يفعل محمود عباس وعصابته المهزومة في رام الله.
عليك يا سيادة الرئيس أن تحترم الجبهة الشعبية وتاريخها وموقفها وشهداؤها، وألا تتطاول على جبهة جورج حبش وأبو علي مصطفى وغسان كنفاني وجيفارا غزة ..فهذه الجبهة والمخلصين من أبناء الشعب سوف يقبروا مشروعك السلطوي الصغير ويستعيدوا قضيتهم . نحن إلى النصر وأنت وسلطتك والاحتلال الذي يراعكم إلى زوال والى مزابل النسيان والتاريخ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق